تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ الْوَاجِبِ فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَمْثِيلِ الرَّجُلِ بِعَبْدِهِ مِنْ عَتَاقٍ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَمَنْ سِوَاهُ مِمَّا لَا عَتَاقَ مَعَهُ

٥٣٢٩ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عِيسَى الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْأَسَدِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " جَاءَتْ جَارِيَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدِي اتَّهَمَنِي، فَأَقْعَدَنِي عَلَى النَّارِ، حَتَّى احْتَرَقَ فَرْجِي، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ رضي الله عنه: " هَلْ رَأَى ذَلِكَ عَلَيْكَ؟ "، قَالَتْ: لَا، قَالَ: فَاعْتَرَفْتِ لَهُ بِشَيْءٍ؟، قَالَتْ: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ الرَّجُلَ قَالَ لَهُ: " تُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللهِ عز وجل " قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اتَّهَمْتُهَا فِي نَفْسِهَا، قَالَ: رَأَيْتَ ذَلِكَ عَلَيْهَا؟ قَالَ الرَّجُلُ: لَا، قَالَ: فَاعْتَرَفَتْ لَكَ بِهِ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يُقَادُ مَمْلُوكٌ مِنْ مَالِكِهِ، وَلَا وَلَدٌ مِنْ وَالِدِهِ "، لَأَقَدْتُهَا مِنْكَ، فَجَرَّدَهُ، فَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ، وَقَالَ: اذْهَبِي، فَأَنْتَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ عز وجل، وَأَنْتِ مَوْلَاةٌ لِلَّهِ عز وجل وَرَسُولِهِ ﷺ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ حَرَّقَ وَسَقَطَ مِنَ الْكِتَابِ: مَمْلُوكَهُ بِالنَّارِ، ⦗٣٦٢⦘ أَوْ مَثَّلَ بِهِ مُثْلَةً، فَهُوَ حُرٌّ، وَهُوَ مَوْلَى اللهِ عز وجل وَرَسُولِهِ ﷺ " قَالَ اللَّيْثُ: " هَذَا أَمْرٌ مَعْمُولٌ بِهِ "

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ٣٦١