تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى

٥١٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّهُ الْبُسْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَرَدَّ ذَلْكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْمُلَاعَنَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيْنَ السَّائِلُ؟، إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ مِنَ اللهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ "، فَأَبَى الرَّجُلُ إِلَّا يُلَاعِنُهَا، وَأَبَتْ إِلَّا أَنْ تَدْرَأَ عَنْ نَفْسِهَا الْعَذَابَ، فَتَلَاعَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِمَّا هِيَ تَجِيءُ بِهِ أُصَيْفِرَ، أُخَيْنِسَ، مَنْسُولَ الْعِظَامِ، فَهُوَ لِلْمُلَاعِنِ، وَإِمَّا تَجِيءُ بِهِ أَسْوَدَ كَالْجَمَلِ الْأَوْرَقِ، فَهُوَ لِغَيْرِهِ "، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ كَالْجَمَلِ الْأَوْرَقِ، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَهُ لِعَصَبَةِ أُمِّهِ، فَقَالَ: " لَوْ مَا الْأَيْمَانُ الَّتِي مَضَتْ، لَكَانَ لِي فِيهِ كَذَا وَكَذَا " ⦗١٣٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْمُلَاعِنَ بِهِ كَانَ هُوَ الْحَمْلَ وَالْقَذْفَ، غَيْرَ أَنَّ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ الْمَوْلُودَ لِعَصَبَةِ أُمِّهِ، فَفِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ أَنَّ اللِّعَانَ كَانَ بِهِ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ اللِّعَانَ كَانَ بِهِ، فَوَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَبَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: كَانَ قَبْلَ وَضْعِ أُمِّهِ إِيَّاهُ، وَقَالَ الْآخَرُ: كَانَ بَعْدَ وَضْعِهَا إِيَّاهُ، كَانَ مَنْ أَثْبَتَ مِنْهُمَا تَقَدُّمَ وَضْعِ أُمِّهِ إِيَّاهُ اللِّعَانَ بِهِ، أَوْلَى مِمَّنْ نَفَاهُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ١٣٨