تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو لهم حلالٌ، فلا يزالون حتى يحرم عليهم (١). وهذا يدلّ على إباحة ما يسكر كثيره.

وقال الشعبيّ: شهد عندي عبد الرحمن بن أبي ليلى أنّه شرب نبيذًا [شديدًا] في الجرار الخضر عند البدريّة من أصحاب رسول الله ﷺ[من الأنصار] (٢).

وعن الشعبيّ قال: رزق عليٌّ عليه السلام طلاءً (٣) من طلاء عانات، فشرب منه رجلٌ فسكر، فجلده (٤).

وقال عامر: شرب رجلٌ من إداوة عُمر، فسكر، فجلده عمر ثمانين (٥).

وذكر عن ابن عباس أنّه قال: حُرّمت الخمرة بعينها، القليل منها والكثير، والمسكر من كل شراب (٦).

وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شربت عند علي بن أبي طالب نبيذًا فخرجت من عنده عند المغرب، فأرسل معي قنبرًا مولاه يهديني إلى بيتنا (٧).

(١) هو عن ابن مسعود رضي الله عنه، لا عن علي، كما رواه الطحاوي في شرح المشكل (٤/ ٢٢٠).

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٨٠).

(٣) والطِّلاء: كل ما يُطلى به من قَطِران أو نحوه، ويقال لكل ما خَثُر من الأشربة: طِلاء على التشبيه، حتى سمي به المُثَلَّث: وهو ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب منه ثلثاه. انظر: المغرب (طلي).

(٤) أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ٢٦١)، وقال: (لا يثبت).

(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٠٢)؛ والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٠٤)؛ والدارقطني في السنن (٤/ ٢٦٠)، وقال: (لا يثبت هذا).

(٦) أخرجه النسائي (٥٦٨٤)؛ والطبراني (١٠/ ٣٣٨)؛ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (عزاه صاحب الأطراف إلى النسائي ولم أره، ورواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح) (٥/ ٥٣).

(٧) وذكره السرخسي في المبسوط (٢٤/ ١٢).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٩ · ص ٣٧٩