تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[وجه قول] أبي يوسف: أنّ الجناية صارت مالًا بعد انقسام العبد بينهما، وكلّ واحدٍ [منهما] يصحّ أن يكون له في نصيب الآخر دينٌ، فوجب أن تُعتَبر هذه الحال، ولا تُعتَبر الحال المتقدّمة، ألا ترى أنّ مدبرًا لو قتل مولاه عمدًا فعفا أحد الابنين انتقل نصيب الآخر مالًا، ولا يُجعَل كأنه صار مالًا في ملك الموروث، فكذلك هذا.

والجواب: أنّ المدبر عتق بموت المولى، ومَلك نفسه وكسبه، وصارت الجناية مالًا بعد الحريِّة، وليس بملكٍ للورثة.

فأمَّا في مسألتنا: فالعبد على ملك الورثة، وهم يقومون فيه مقام الموروث.

وإذا ثبت لأبي يوسف: أنّ نصيب الذي لم يعف ينتقل مالًا، يثبت نصف الدية في نصف العبد، نصفها في نصيبه، ونصفها في نصيب شريكه، فما كان في [نصف] نصيبه يسقط، وما كان في نصيب شريكه ثبت.

ولهذا، قيل للذي لم يعفُ: ادفع نصيبك أو افده بربع الدية.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٧ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٧ · ص ٥٦