تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٩٨ - [فَصْل: تملك الصدقة]

قال: والصدقة لا تملك إلا بالقبض بعد العقد؛ لقوله عليه السلام: "ليس لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت" (١)؛ ولأنه عقد تبرعٍ، فلا يتم بمجرد القول، كالوصية.

قال: ولا رجوع في الصدقة بعد قبضها على حال؛ وذلك لأن الصدقة يُقصد بها الثواب، وقد حصل ذلك من جهة الله تعالى، فصار كالعوض إذا سلم من جهة الموهوب له.

٢٦٩٩ - [فَصل: هبة وصدقة المشاع]

قال: ولا يجوز هبة المشاع ممّا يقسم، ولا صدقته، ويجوز فيما لا يقسم.

وقال الشافعي: يجوز في الجميع (٢).

لنا: ما روي: أن أبا بكر رضي الله عنه قال لعائشة رضي الله عنها: (إني كنت نحلتك جداد عشرين وَسَقًا من مالي بالعالية، وإنك لم تكوني جددتيه ولا قبضتيه (^٣»، فاعتبر أمرين: القبض والحيازة، وليس هاهنا معنى عن القبض (يعتبر إلا القسمة.

ولأن الهبة لا تملك إلا بالقبض، والإشاعة مؤثرةٌ في القبض) (٤)، فإذا قارن سبب الملك ما يؤثر فيه على وجه [لا] يمكن إزالته، منع من وقوع الملك.

(١) أخرجه مسلم (٢٩٥٨).

(٢) انظر: الأم ص ٦٧٩؛ المنهاج ص ٣٢٤؛ رحمة الأمة ص ١٥٩ (دار الكتب العلمية).

(٣) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٥٢)؛ والبيهقي في الكبرى (١١٧٢٨)

(٤) ما بين القوسين سقطت من ب.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٧ · ص ٤٣٨