تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك لو كانت أمةً فوطئها، فليس الوطء باختيارٍ، هذا كالخدمة، فإن علقت وقد وطئ وهو يعلم بالجناية (١)، فعليه الدية.

ومن أصحابنا من روى عن أبي يوسف: أنّ الوطء اختيارٌ، وهذا إنّما هو في وطء الثيِّب.

وجه قولهم المشهور: أنّه استوفى منفعةً على ملكه لا توجب نقصًا في العين (٢)، فلا يمنع الدفع كالاستخدام، وليس هذا كوطء البكر؛ لأنّه إتلافٌ لجزءٍ منها من طريق المشاهدة.

وجه قول أبي يوسف: أنّ الوطء أُجري مجرى إتلاف جزءٍ (٣)، ألا ترى أنّه إذا حصل ذلك في [ملك] الغير لم يخل من معنًى يجب به، [إمّا عَقرٍ أو حدٍّ] (٤).

وأمّا إذا علقت، فقد تعذّر الدفع فيها بالاستيلاد، فصار مختارًا.

٢٥٢١ - [فَصْل: فسخ القاضي لإجارة العبد الجاني]

قال: فإن آجره، فإنّ الحاكم ينقض الإجارة، ويقول ادفع أو افد، وقد اختلف جواب هذه المسألة في نسخ كتاب الديّات لمحمد، فقال في بعض النسخ: إنّ الإجارة والرهن ليستا باختيارٍ، ولكن القاضي يفسخهما، ويخيّره.

(١) هذه الكلمة سقطت من ب.

(٢) في ب (فيما يوجب نقصًا في العين)، والمناسب في تعليل الحكم ما في أ.

(٣) في ب (أن الوطء لجزء منها جرى مجرى إتلافٍ)، والعبارة ركيكةٌ بهذه الصورة.

(٤) في أ (إما عقوبةٍ أو غرم)، والمثبت من ب، وهو الصواب في حكم المسألة، لأنّ حصول ذلك في ملك الغير لا يوجب غرامةً بحالٍ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٧ · ص ٣٢