تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو الحسن رحمه الله: أجمع أصحابنا على أنّ في الحَشَفة والمارِن القِصَاص.

وقال أبو يوسف: في الأنف والذَّكَر واللسان إذا استوعب كلّ واحدٍ منهما، إنّ فيه القِصَاص.

وقال محمد: لا قِصَاص في الأنف والذكر واللسان وإن استوعب شيئًا من ذلك، وقد بيّنا هذا.

فأما قول أبي يوسف: أنّه إذا قطع الأنف كلّه، وجب القِصَاص، وإنّما يُريد: المارِن.

وأما قصبة الأنف، فهي عظمٌ، وقد أجمعوا أنّه لا قِصَاص في العظم (١).

٢٤٥٩ - [فَصْل: القصاص في الشعور]

وقال أبو الحسن قال أبو حنيفة: لو أنّ رجلًا جزّ رأس رجلٍ، أو حلق رأسه، أو حاجبيه، أو شاربه، أو لحيته، فنبت شيءٌ من ذلك أو لم ينبت، فلا قِصَاص فيه؛ لأنّا لا نعلم أنّا إذا صنعنا مثل ما صنع الجاني، لم ينبت الشعر، فإذا تعذّرت المماثلة سقط القِصَاص.

قال: وقال أبو حنيفة: لو أنّ رجلًا قطع كفّ رجلٍ من المَفصِل، أو من المِرفَق من المَفصِل، اقتُصّ منه.

قال: وكذلك لو قطع يد رجلٍ من مَفصِل [المِرفق] (٢)، وكذلك لو قطع رِجل رَجلٍ من مَفصِل القدم، أو من مَفصِل الركبة، اقتُصّ منه.

(١) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٣٧.

(٢) في أ (الترقوة)، والمثبت من ب.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٦ · الصفحة ٦١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٦ · ص ٦١٦