تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: جناية الرهن على الراهن والمرتهن

قال أبو الحسن: وإذا رهن الرجل عبدًا بألف درهم وقيمته ألف، فجنى على الراهن في ماله أو نفسه جناية توجب مالًا، فهو هدر في قولهم جميعًا؛ وذلك لأن المولى لا يثبت له على عبده مال، وحكم جناية الخطأ حكم الدين، ألا ترى أن المولى يملك أن يقر عليه بكل واحد من الأمرين، ولا يقبل إقرار العبد بهما، فإذا لم يثبت أحدهما لم يثبت الآخر.

وليس كذلك جناية العمد؛ لأنها تثبت بإقرار العبد، ولا تثبت بإقرار المولى عليه، فصار المولى معه فيها كأجنبي؛ ولأن الرهن على ملك الراهن، وإنما تثبت جنايته لحق المرتهن؛ لأن تعلق حقه جعل المولى كالأجنبي، ولا فائدة للمرتهن في ثبوت هذه الجناية، فلا تثبت.

وليس هذا كجناية المغصوب على المولى؛ لأن المغصوب مضمون [ضمانًا] يتعلق به التمليك، فصار كعبد الغاصب، والرهن ليس بمضمون في قول أبي (١) حنيفة. والله أعلم.

٢٣٦٧ - فَصْل [جناية الرهن على المرتهن]

قال: وإن جَنَى على المرتهن، فهو هدر في قول أبي حنيفة.

(١) في أ (في الحقيقة).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٦ · ص ٤٩