تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو هلكت هلكت بألف، فإذا أعتقها المولى وهو معسر سعت في الألف، ولا تسعى في غير ذلك؛ لأن العبد إنما يسعى في مقدار ما يسلم له بالعتق مما دخل في ضمان المرتهن، والزيادة على القيمة لم تدخل في ضمانه، ألا ترى أن الأمة لو هلكت زائدة لم تهلك إلا بألف، فلم يضمن العبد (١) أكثر من ذلك.

قال: ولو لم تزد قيمتها ولكن ولدت ولدًا يساوي ألف (٢) درهم، فأعتقهما المولى وهو معسر، سعيا في الألف، ولم يسعيا في أكثر من ذلك، لما بيّنا أن ما زاد على الألف وإن سلم لهما فليس بمضمون على المرتهن، فلا يلزمهما ضمانه.

قال: ولو أن الأمة لم تزد ولم تلد، ولكن قتلها عبد يساوي ألفين، فدفع بها فأعتقه المولى وهو معسر، سعى العبد في ألف درهم، ولا يسعى في أكثر من ذلك، ولا ينظر إلى قيمته، وإنما ينظر فيما لزمه، فيسعى في الأقل من ذلك ومن قيمته؛ وذلك لأن المدفوع قام مقام المقتول، فكأنه باقٍ وقد زادت قيمته. والله أعلم.

(١) في أ (العتق).

(٢) في أ (ألفًا).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٦ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٦ · ص ١١٣