تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل واحد منهما مضمونًا بالأقل من قيمته ومما سمّى له؛ لأنه جعل في مقابلته مقدار [التسمية] (١)، ولا معتبر بالقيمة كالعين (٢) إذا سمى لكل واحد منهما ثمنًا.

وقد تأول أبو الحسن ما رُوي عن عليّ أنه قال: يترادان الفضل، أن ذلك على حال بقاء الرهن إذا استوفى المرتهن أكثر (٣) دينه؛ لأنه روي عن محمد بن الحنفية، عن علي قال: إذا كان الرهن بأكثر مما فيه فهلك فهو بما فيه؛ لأنه أمين في الفضل، وإذا كان أقل مما رهن به رد الراهن الفضل.

قال أبو الحسن: وإذا أمكن أن تحملَ الروايتين عنه على الموافقة كان أولى من المخالفة.

وتأول ما رُوي عن إبراهيم أنه قال: الرَّهن بما (فيه على أنه محمول على الراهن إذا زادت قيمته؛ لأنه روي عنه أنه قال: يرد الراهن على المرتهن إذا كان فيه فضلًا) (٤)، يعني حال بقاء الدين.

وذكر حديث معاوية بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يغلق الرهن" (٥)، وقال: وروي عن مغيرة أنه قال: سألت إبراهيم عن غلق الرهن فقال: يقول إن لم [أفتكّ] (٦) إلى غد فهو لك.

قال ابن رستم عن محمد: في رجل في يده ثوب رهن، فقال الراهن: إن لم

(١) في ب (القسمة)، والمثبت من أ.

(٢) في أ (كالمستعير).

(٣) في أ (مقدار).

(٤) ما بين القوسين ساقطة من الأصل.

(٥) أخرجه ابن ماجه (٢٤٤١)، ومالك في الموطأ (١٤١١).

(٦) في ب (أجئك) والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٦ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٦ · ص ١١