تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرط في عقد الرهن، فذلك جائز، وليس لواحد منهما فسخ شيء من ذلك، وهذا مثل الوجه الأول، وقال الشافعي: لا يجوز توكيل المرتهن بالبيع.

لنا: أن ما جاز أن يشرط للعدل جاز للمرتهن كالإمساك؛ ولأن الموكل المرتهن موكل باستيفاء الدين من ثمن الرهن، وذلك جائز، كما لو قال له: بع هذا الثوب - وليس برهن - فاستوف دينك من ثمنه.

قال: وإن لم يشرط البيع في عقد الرهن، وجعل الراهن للمرتهن البيع أو العدل بعد ذلك فكلّ واحد منهما [وكيل للراهن] (١)، فللراهن أن يفسخ الوكالة، وكذلك إن مات بطلت الوكالة.

وروي عن أبي يوسف أنه قال في الوكالة الطارئة على عقد الرهن: إنها كالمشروطة في العقد.

وجه قولهم المشهور: أن هذه الوكالة لما انفردت عن العقد صارت وكالة مبتدأة، فجاز [العزل] (٢) عنها.

ولأبي يوسف: أنهما ألحقاها بالعقد [والملحق بالعقد] يصير كالموجود فيه.

قال: وليس لواحد من هؤلاء، ولا للمرتهن أن يتصرف في الرهن بشيء غير الإمساك: لا بيع ولا يؤاجر، ولا يعير، ولا يستخدم، ولا يخرجه عن يده إلى [يد] غيره، وهو بمنزلة الوديعة في يده، فما لا يجوز له في الوديعة من

(١) في ب (وكيلًا) والمثبت من أ.

(٢) في ب (العدل) والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٥ · الصفحة ٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٥ · ص ٦١٨