تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الإشاعة تمنع منها لتأثيرها في القبض، واستدامة القبض ليس بشرط.

تبيّن الفرق بينهما: أن الواهب لو رجع في بعض الهبة بقيت الهبة في [الباقي] (١)، ولو تفاسخ الراهن والمرتهن بعض الرهن وأراد تبقية العقد في الباقي لم يجز.

وجه رواية ابن سماعة: أن حكم البقاء أقوى من حكم الابتداء، بدلالة أن العدل يبيع الرهن، فيصير الثمن في ذمة المشتري رهنًا ولو رهنه في الابتداء [دينًا لم يجز، فكذلك لا يمتنع أن يصحَّ الرهن في المشاع في حال البقاء، وإن لم يصح في حال الابتداء]؛ ولأنه عقد من شرط صحته القبض، فالإشاعة الطارئة لا تؤثر فيه كالهبة.

قال: ولا يجوز رهن ثمرة في نخل ولا كرم ولا شجر حتى يحوزه ويسلمه إلى المرتهن، ولا رهن في ذلك دون ثمرته، ولا رهنهما دون الأرض، [ولا رهن في نخل ولا شجر في أرض دون الأرض، وكذلك إن زرع أرضًا في أرض دون الأرض]، أو رهن الأرض دون الزرع.

ولا يجوز رهن الأرض دون ما فيها من شجر أو نخل أو كرم؛ وذلك لأنه إذا رهن أحدهما دون الآخر فالرهن متصل بما ليس برهن [غير منفصل عنه]، فلا يجوز كرهن المشاع، وإذا رهن الأرض دون ذلك فالرهن مشغول بما ليس برهن، فلا يصح القبض فيه، فلا يصح الرهن.

قال: وإن رهن النخل أو الشجر أو الكرم بمواضعه من الأرض، جاز ذلك

(١) في ب (الثاني) والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٥ · ص ٦٠٩