تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قالوا فيمن غصب عبدًا فآجره سنة للخدمة، فعمل بعض المدة، وفي رجل آجر غلامًا أو دارًا، ثم أقام رجل البينة أنه له، وقال: قد أجزت ما آجرت، قال: [إن] كانت انقضت الإجارة، فالأجر للغاصب، وإن كان في نصف المدة فالأجر الماضي والباقي لرب الغلام في قول أبي يوسف.

وقال محمد: أجر ما مضى للغاصب وأجر ما بقي للمَقْضيِّ له.

لأبي يوسف: أنه إذا بقي بعض المدة فلم يبطل العقد لبقاء المعقود عليه، فجاز أن يلحقه الإجازة كالابتداء.

لمحمد: أن كل جزء من المنافع كالمعقود عليه عقدًا مبتدأً، فما مضى من المنفعة كعقد استوفى [منافعه]، فلا تلحقه الإجازة.

وقد قال محمد: فيمن غصب أرضًا فآجرها للزراعة، فأجاز صاحب الأرض الإجارة، فأجرة ما مضى للغاصب وأجرة ما بقي للمالك، وهذا على ما قدمنا.

قال: فإن أعطاها مزارعة فأجازها [صاحب الأرض] جازت، وإن كان الزرع قد سَنْبَلَ ما لم يسمن، ولا شيء للغاصب من الزرع؛ لأن المزارعة لا ينفرد بعضها (١) عن بعض، [فكانت كالشيء الواحد] (٢)، فإذا أجاز العقد قبل الاستيفاء، فكأنه [أجازه] (٣) ابتداءً، وأما إذا سمن الزرع فقد انقضى عمل المزارعة، فلم يلحق العقد إجازة.

آخر كتاب الإجازات

(١) في أ (لا ينفرد بعض عملها).

(٢) في ب (وكانت كشيء واحد).

(٣) في ب (آجره) والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٥ · ص ٢٨٨