تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يجوز، وقالا: يجوز إذا علم النصيب بعد ذلك، وقد ذكر في آخر الشفعة فيمن باع نصيبًا من دار ولم يسمه لم يجز البيع عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: يجور (١).

أما أبو حنيفة: فبنى مسألة الإجارة على مسألة البيع، وقال: إن المبيع مجهول والمؤاجر مجهول، وجهالة المعقود عليه تمنع من صحة العقد، وبناه على أصل آخر: وهو أن إجارة نصيب معلوم عنده لا يجوز، فالمجهول أولى.

فأما أبو يوسف: فالإشاعة عنده لا تمنع، وهذه الإشاعة (٢) لا تمنع البيع على أصله، فلا تمنع الإجارة.

وأما محمد: ففرق بين الإجارة والبيع؛ لأن الأجر لا يجب بالعقد، وإنما يجب باستيفاء المنفعة، فإذا عرف مقدار النصيب فاستوفى [منفعته، فالمعقود] (٣) عليه معلوم عند وجوب البدل، وليس كذلك البيع؛ لأن البدل يجب بعقده، فإذا كان مجهولًا عند العقد لم يجز.

٢٢٩٧ - فصل: [بيع ذراع من دار]

ولا يجوز عند أبي حنيفة: أن يستأجر من عقار مائة ذراع، ولا من أرض جريبًا أو جريبين إذا كانت أكثر من ذلك، ويجوز عندهما، وهذا فرع [على] اختلافهم في البيع.

فعند أبي حنيفة: لا يجوز بيع ذراع من دار؛ لأنه عبارة عن بقعة معينة،

(١) انظر: الأصل ٣/ ٣٧٨.

(٢) في أ (الجهالة).

(٣) في ب (منفعة المعقود) والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٥ · ص ٢٢١