تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مثله، لا يجاوز به ما سمّي) (١)؛ لأنه أتى بالمعقود عليه وخالفه في صفته، فيثبت للعاقد الخيار.

وأما إذا وفّى بالذرع والصفة وزاد فيه، فقد روى هشام، عن محمد: أن صاحب الثوب بالخيار: إن شاء ضَمَّنه مثل غزله وصار الثوب للصانع، وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه المسمى، ولا يزيد للذرع الزائد [شيئًا]، وإنما يثبت الخيار؛ لأن الصفة تغيرت عليه، ألا ترى أنه قد يحتاج إلى الثوب القصير ولا يحتاج إلى [الثوب] الطويل؛ ولأنه إذا زاد في طوله استكثر من الغزل، فإن أخذه فلا أجر له في الزيادة؛ لأنه تطوع بعملها بغير أمر صاحب الثوب (٢).

وروى ابن سماعة وبشر عن أبي يوسف: في رجل أمر رجلًا أن ينزع له ضرسًا متأكلًا بأجر [معلوم]، فنزع ضرسًا متأكلًا، فقال الأمر: [إنما] أمرتك بغير هذا بهذا الأجر، وقال المأمور بل أمرتني بالذي نزعت، فإن أبا حنيفة قال في ذلك: القول قول الآمر مر مع يمينه، وكذلك لو أمره بقطع شيء من جسده، أو ببطِّ قرحة، أو يحجم عبدًا له، أو يختنه، فقال الآمر: أمرتك [بغير هذا] (٣)، وقال المأمور بهذا، فالقول قول الآمر مع يمينه لما قدمنا أن الأمر يستفاد من جهة الآمر خاصة، فالقول قوله في صفته.

وقال في الأصل: في رجل دفع إلى صَبَّاغ ثوبًا ليصبغه أحمر فصبغه أحمر على ما وصفه له بالعُصْفُرِ، ثم اختلفا في الأجر، فقال الصباغ عملته (٤) بدرهم،

(١) في أ (الأجر) فقط.

(٢) في أ (الغزل).

(٣) في ب (بهذا) والمثبت من أ.

(٤) في أ (صبغته).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٥ · ص ٢٠٧