تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا انتقل إليهم نصيب الميت صاروا كالشركاء في الأصل، فلكل واحد منهم أن ينفرد بالاختيار، وأما الذي ذكره عن الحسن فالظاهر: أنه رواية عن أبي حنيفة؛ لأن أبا الحسن حكى في أول الباب قول الحسن بن زياد: أن العتق لا يتبعض، ولا يصح أن يفرع هذا الفرع من مذهب نفسه.

ووجه ذلك: أن الورثة [انتقل] (١) إليهم ما كان للميت من الحق، ولو أراد [الميت] تبعيض الاختيار، لم يجز له أن يضمن نصيبه، أو يستسعي الجميع، فكذلك ورثته في حكمه.

قال أبو الحسن: فإذا أعتق بعضهم كان العتق باطلًا، وكانت لهم السعاية إلا أن يجتمعوا على العتق، فإن أجمعوا عليه جاز العتق والولاء للميت؛ وذلك من أصل أبي حنيفة: أن المعتق بعضه [كالمكاتب] (٢)، والمكاتب لا ينتقل الملك فيه بالإرث، فإذا أعتقه الورثة كان عتقهم براءة من السعاية، فيعتق على ملك الميت وكان الولاء له، فإذا أعتق بعضهم لم يعتق [بعتقه] (٣)، كالمكاتب، والفائدة في كون الولاء للميت: أنه ينتقل إلى الذكور من الورثة (٤) دون الإناث (٥).

٢٠٣٤ - فَصْل: [في تضمين الشريك]

قال: وإن اختار الذي لم يعتق ضمان المعتق، ثم أراد أن يرجع عن ذلك، فله ذلك ما لم يقبل المعتق منه التضمين أو يحكم به الحاكم، وهي رواية ابن

(١) في ب (ينتقل) والمثبت من أ.

(٢) في ب (مكاتب) والمثبت من أ.

(٣) في ب (بعضه) والمثبت من أ.

(٤) في أ (من ولده).

(٥) انظر: الأصل ٥/ ١٠٧.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٣٥٩