تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما القسم الثاني: فهو أن يذكر الصفة على وجه النداء، فلا يعتق في جميع الأوصاف إلا في قوله: يا مولاي ويا مولاتي، ويا حر؛ وذلك لأن هذه الألفاظ تستعمل في النداء على طريق الإكرام في الغالب، ولا يراد بها [التحقيق] (١)، فلم تحمل على العتق من غير نية، فأما إذا قال: يا مولاي، عتق عندنا، وقال زفر: لا يعتق (٢).

لنا: أن [هذه اللفظة] (٣) لا تستعمل مع العبد على طريق الإكرام في العادة، فصار كقوله: هذا مولاي.

وجه قول زفر: أنه تستعمل [هذه اللفظة] على طريق التعظيم، [فصار] كقوله: يا سيدي، فأما إذا قال: يا مالكي ويا سيدي لم يعتق (٤).

قال محمد: لأنا إنما أعتقناه في قوله: يا مولاي؛ لأجل الولاء لأجل الملك، وهذا صحيح؛ لأن قوله: يا سيدي ويا مالكي، يذكر على التعظيم فلا يقع به الحرية، فأما إذا قال: يا حُرُّ، فإنه صرح بالحرية؛ وذلك لأنه لا يذكر على طريق الإكرام، وإنما يذكر على وجه الصفة، وقال عمرو: قال محمد إلا أن يكون اسم العبد حرًا يُعرف بذلك فلا يعتق؛ لأن النداء يحمل على الاسم دون الصفة.

١٩٩٧ - فصل: [في قول من لا يولد لمثله هذا ابني]

قال أبو حنيفة: إذا قال لعبده: هذا ابني، ومثله لا يولد لمثله، أو قال: هذا

(١) في ب (التحفي) والمثبت من أ.

(٢) انظر: الأصل ٥/ ٦٥، ٦٦.

(٣) في ب (هذا اللفظ) والمثبت من أ.

(٤) في أ (ويا مالكي، لا يعتق) فقط.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٣٢٤