تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= هريرة مع أبي سعيد فما أدري لم حذفه، فإنهما عند جميع من أخرجه مرفوعًا، وأما من أفرد أبا سعيد فإِنه أخرجه موقوفًا، كما قدمت جميع ذلك واضحًا. اهـ. مختصرًا.

قلت: تفرد محمد بن جابر اليمامي الحنفي: برفعه عن أبي سعيد رفعًا مستقلًا دون أن يقرنه بأحد، وليس هو في مرتبة من يحتمل تفرده لا سيما إذا خالفه غيره ممن هم أولى منه، وذلك لما اعتراه رحمه الله من سوء الحفظ والتخليط.

وهيئة رواية الأعمش لهذا الحديث محتملة فإِنه قرن أبا سعيد بأبي هريرة ثم رفعه فيحتمل أنه أراد الإِختصار مع علمه التام أنه عن أبي سعيد موقوفًا فيكون التقدير:

(عن أبي سعيد موقوفًا، وأبي هريرة مرفوعًا) وذلك لتطابق المتن.

وعليه فالذي يظهر لي: تصويب وقفه على أبي سعيد، ورفعه عن أبي هريرة رضي الله عنهما واعتبار رفعه عن أبي سعيد غلط ممن رفعه والله أعلم.

وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٠٥/ أ): مثله ثم قال: رواه الحارث ابن أبي أسامة موقوفًا. اهـ.

وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٣: ٥٢١): مثله وعزاه للحارث.

وهو في بغية الباحث (٢/ ٣٢٢: ٢٣٥): باب قيام الليل مثله إلَّا أنه قال: (كتبا).

الحكم عليه:

إِسناده هنا صحيح لذاته موقوف على أبي سعيد، وقد صح عن أبي هريرة مرفوعًا. ويبدو أن الحفاظ الهيثمي، وابن حجر، والبوصيري: أوردوه في الزوائد لهذا السبب أي وروده موقوفًا.

المطالب العالية محققا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٤ · ص ٣٩٦