٥٨٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْفِهْرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنه قَالَ: "لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعْدَ العَتَمَة، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَتَعَبَّدُ بِعِبَادَتِكَ (١) ..
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ: قَالَ: "فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ: لَا يَمُرُّ (٢) بآيةِ رحمةٍ إلَّا سَأَلَ، وَلَا خَوْفٍ إلَّا اسْتَعَاذَ، وَلَا مَثَل إلَّا فَكَّر: حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ (٣) الْعَظِيمِ، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّهُ يَقُولُ وَيَحْمَدُهُ: فَمَكَثَ فِي رُكُوعِهِ قَرِيبًا مِنْ قيمه ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ (٤): فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، وَأَظُنُّ أَنَّهُ يَقُولُ: وَبِحَمْدِهِ، فَمَكَثَ فِي سُجُودِهِ قَرِيبًا مِنْ رُكُوعِهِ: ثُمَّ نَهَضَ، حَتَّى (٥) فَرَغَ مِنْ سَجْدَتَيْهِ، فَقَرَأَ فَاتِحَةَ (٦) الْكِتَابِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آلَ عِمْرَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ سَمِعْتُ النِّدَاءَ بِالْفَجْرِ".
قَالَ حُذَيْفَةُ رضي الله عنه: "فَمَا تَعَبَّدْتُ عِبَادَةً كَانَتْ (٧) أشد عليَّ منها".
٥٨٥ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٢/ ٣٢٣: ٢٣٦)، باب قيام الليل:
ذكره الهيثمي بطوله بسند الحارث قال:=
(١) في (عم) و(سد): "لعبادتك" باللام.
(٢) في (ك): "ولا تمر".
(٣) في (عم) و(سد): زيادة "الله" هنا.
(٤) في (ك): "وسجد".
(٥) في البغية والمطبوع من المطالب و(ك): "حين" وهو أولى.
(٦) في (ك): "بفاتحة".
(٧) في (ك): "كان".