تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٩٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا يَزِيدُ -هُوَ ابن هارون- أخبرنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لقد رأيت الذين (١) تكلموا في عثمان رضي الله عنه وَتَخَاصَمُوا فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى مَا أَرَى أَدِيمَ السَّمَاءِ، وَإِنَّ إِنْسَانًا مِنْ حُجَرِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَشَارَ بِمُصْحَفٍ، وَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ مُحَمَّدًا -ﷺ- بريء ممن فارق دِينَهُ وَكَانُوا شِيَعًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ...﴾ الآية (٢).

٤٣٩٠ - درجته:

الأثر صحيح بهذا الإِسناد رواته ثقات.

وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٩)، وقال: "رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف، لضعف أبي الأشهب واسمه جعفر بن الحارث الواسطي".

قلت: لَعَلَّ البوصيري رحمه الله وَهِمَ في أبي الأشهب، فقد تبين لي بعد النظر في كتب التراجم بأنه جعفر بن حيان البصري، وهو ثقة كما تقدم، وليس كما قاله البوصيري، لأن جعفر بن الحارث الواسطي لا يروى عن الحسن البصري، فالرجل بصري ليس بواسطي، فقد اشتركا في الكنية والاسم، وافترقا في البلد والأب كما قال الذهبي، وعليه فإن الإِسناد صحيح كما تقدم.

تخريجه:

الأثر روي من طرق متعددة عن الحسن البصري:

الطريق الأولى: رواه أبو الأشهب، عن الحسن البصري به:

أخرجه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب هنا عن يزيد بن هارون، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٣٢٩: ترجمة عثمان) عن أبي بكر محمَّد بن الحسين =

(١) في الأصل: "رأيت الذي تكلموا"، وهو خطأ، والتصحيح من المصادر الأخرى.

(٢) الآية رقم ١٥٩ من سوة الأنعام.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٨ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٨ · ص ٩٣