تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٦٢٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ فِي زِيَادَاتِ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بن قتيبة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خالد الواسطي، ثنا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا كَانَ يَوْمُ القيامة فَرَّق الله تعالى بين أهل الجنة وبين أهل النَّارِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ إِثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ وُضِعَتْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ حَوْلَ الْعَرْشِ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ الموكَّلون بِهَا: رَبِّ، لِمَنْ وَضَعْتَ هَذِهِ الْمَنَابِرَ؟ فَيُلْقِي عَلَى أَفْوَاهِهِمْ: لِلْغُرَبَاءِ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ فَيُلْقِي على أفواههم: قوم تحابوا في الله عز وجل من غير أن يروه (١)، فبينما كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَعْلَمُ بمجلسه من أحدكم بمجلسه في قبته عِنْدَ زَوْجَتِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَدُنُوُّهُمْ (٢) مِنَ الرب تبارك وتعالى عَلَى قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا تَتَامَّ الْقَوْمُ فَيَقُولُ الرَّبُّ عز وجل: عَبِيدِي وَخَلْقِي وزُوَّارِيْ وَالْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يروني أَطْعِمُوْهم، فيطعمونهم (٣)، ثم يقول: فكهوههم، ثُمَّ يُؤْتَوْنَ بِفَاكِهَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ شَهْوَةٍ وَلَذَّةٍ وَرِيحٍ طَيِّبَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ: اسْقُوهُمْ، فَيُؤْتَوْنَ بِآنِيَةٍ لَا يُدْرَى (٤) الإِناء أَشَدُّ بَيَاضًا أَوْ مَا فِيهِ؟ ثُمَّ يَقُولُ: اكْسُوهُمْ، فَيُؤْتَوْنَ بثمرة [تَخُدُّ (٥) الْأَرْضَ، (٦) كَثَدْيِ الْأَبْكَارِ مِنَ النِّسَاءِ فِي كُلِّ ثَمَرَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَا تُشْبِهُ (٧) الْحُلَّةُ أُخْتَهَا، ثُمَّ يَقُولُ: طَيِّبُوْهم، فَتَهُبُّ رِيحٌ فَتَمْلَؤُهُمْ مسكًا أذفر، لابشر شَمَّ (٨) مِثْلَهُ، فَيَقُولُ: اكْشِفُوا لَهُمُ الْغِطَاءَ، وَبَيْنَ الله تعالى وَبَيْنَ أَدْنَى خَلْقِهِ مِنْهُ (٩) سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، لَا يَسْتَطِيعُ أَدْنَى خَلْقِهِ مِنْهُ مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَدْنَى حِجَابٍ مِنْهَا، فَتُرْفَعُ تِلْكَ الْحُجُبُ، فَيَقَعُ الْقَوْمُ سُجَّدًا مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ تعالى، فيقول الرب جل وعلا: ارفعوا رؤوسكم، فلستم في دار عمل،

(١) في الأصل: "من غير أن يرونه"، ولا أرى له وجهًا.

(٢) في الأصل: "ويدنو من هم الرب"، وهو تحريف، والتصويب من (س) و(ع).

(٣) في الأصل وفي (س): "فيطعموهم"، ولا أرى له وجهًا، والتصويب من (ع).

(٤) في (س) و(ع): "يدرون".

(٥) في (ع): "قدر الأرض".

(٦) ما بين المعكوفتين بياض في (س).

(٧) في الأصل: "لا تشبهه"، والتصويب من (س) و(ع).

(٨) في (س) و(ع): "يشم مثله".

(٩) في (س): "منهم".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٨ · الصفحة ٧٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٨ · ص ٧٠٣