٤٥٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان رضي الله عنه قال: يأتون محمدًا -ﷺ- فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَنْتَ الَّذِي فَتَحَ اللَّهُ بِكَ وَخَتَمَ بِكَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، جِئْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ (١) آمِنًا، وَتَرَى مَا نَحْنُ فيه، فقم فاشفع لنا إلى ربنا، فيقول (-ﷺ-): (٢) أَنَا صَاحِبُكُمْ، فَيَخْرُجُ فَيَحُوشُ (٣) النَّاسَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْرَعُ الْبَابَ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: محمَّد، فَيُفْتَحُ لَهُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يدي الله عز وجل، فيستأذن في السجود فيؤذن له، فَيُنَادَى: يَا محمَّد! ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ (بَابٌ) (٤) مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، فَيُنَادَى: يَا محمَّد! ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي، رَبِّ أُمَّتِي، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (٥). قَالَ سَلْمَانُ رضي الله عنه: فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبَّة من حنطة من إيمان، أومثقال شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ حبَّة مِنْ خردل من إيمان، فذلك هو المقام المحمود.
* صحيح موقوف.
٤٥٧٥ - درجته:
الحديث بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف لكنه في حكم =
(١) في (س) و(ع): "في هذا النهار".
(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).
(٣) في الأصل وفي (س): "فيحوس" بالمهملة، والتصحيح من مصنف ابن أبي شيبة وغيره من المصادر.
(٤) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).
(٥) هكذا في (س) و(ع): "بالنصب وهو الصواب"، وفي الأصل "ثلاث".