تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥٦٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يُخْرِجُ الله تعالى قَوْمًا مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا إمْتَحَشُوا فِيهَا، وَصَارُوا فَحْمًا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ عَلَى بَابِ الجنة، يسمى نهر الحياة، فينبتون فيها كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَوْ كَمَا تَنْبُتُ الثَّعَارِيرُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُقَالَ: هَؤُلَاءِ عتقاء الله عز وجل من النار".

وقال رجل متهم برأي الخوارج يقال له هَارُونَ أَبُو مُوسَى أَوْ أَبُو مُوسَى بْنُ هارون: ما هذا الذي تحدث به أبا عَاصِمٍ؟ فَقَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي يَا عِلْجُ! فَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَكْثَرِ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ.

* (صَحِيحٌ)، وَقَدْ أَخْرَجَهُ (١) الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جابر رضي الله عنه.

٤٥٦٠ - درجته:

الحديث بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات، وعبيد بن عمير وإن كان تابعيًا إلَّا أنه صرّح بأنه سمعه مِنْ أَكْثَرِ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. وعليه فإن =

(١) لم أجد هذه الرواية في صحيح البخاري، بل رواه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤٢٤)، من رواية حماد، عن عمرو بن دينار، عن جابر رضي الله عه أن النبي -ﷺ- قال: "يخرج بالشفاعة من النار كأنهم الثعارير قلت: وما الثعارير؟ قال: الضغابيس، وكان قد سقط فمه، فقلت لعمرو بن دينار، أبا محمَّد! سمعت جابر بن عبد الله يقول: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: يخرج بالشفاعة من النار؟ قال: نعم.

أما رواية سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن جابر فقد أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٧٨)، وعليه فلعل الحافظ ابن حجر وهِمَ في عزوه إلى البخاري، وإنما رواه مسلم في صحيحه. والله تعالى أعلم.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٨ · ص ٥٥٢