سَمِعُوا الدَّعْوَةَ، وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ أَقْبَلُوا عَلَى تِجَارَتِهِمْ (١٧) وَأَسْوَاقِهِمْ وَصِنَاعَتِهِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نُودُوا مَرَّةً أُخْرَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَتَى أَمْرُ اللَّهِ، فَانْطَلَقُوا نَحْوَ الدَّعْوَةِ الَّتِي سَمِعُوا، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَفِرُّ مِنْ غَنَمِهِ وسلعه قبل الدعوة [إذ لقوا الله، وَذُهِلُوا فِي مَوَاشِيهِمْ، وَعِنْدَ ذَلِكَ عُطِّلَتِ الْعِشَارُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسْعَوْنَ قِبَلَ الدَّعْوَةِ؟ (١٨)] إِذْ لَقُوا اللَّهَ تَعَالَى فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، ونفخ في الصور فصعق من في السماوات وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ مرة أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ تَجِيءُ جَهَنَّمُ لَهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ثُمَّ يُنَادَى"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
* وَقَدْ أَخْرَجَ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْهُ قِصَّةَ الشَّفَاعَةِ، وَقِصَّةَ بَعْثِ النَّارِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَفِي سِيَاقِ هَذَا بَعْضُ مُخَالَفَةٍ وَمَا فِي الصحيح أصح، وبالله التوفيق.
٤٥٢٣ - درجته:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأنه مسلسل بالضعفاء، وعطية العوفي مدلس أيضًا، وقد وضعه الحافظ من أصحاب المرتبة الرابعة من المدلسين وعليه فإن عنعنته لا تقبل وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣٧)، بنحوه مختصرًا، وقال: "هو في الصحيح باختصار، ورواه أبو يعلى والبزار ...، وعطية ضعيف وقد وثق".
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٦ - ١٣٧)، (بطوله)، وقال: "رواه أبو يعلى والحاكم ومدار طرق حديث أبي سعيد على عطية العوفي وهو ضعيف".
تخريجه:
لم أجد من أخرجه بهذا الإِسناد بطوله.
وقد أخرجه عبد بن حميد في المنتخب في مسنده (ص ٢٨٢: ٨٩٧)، والبزار =
(١٧) هكذا في الأصل وفي (ع): "تجاراتهم".
(١٨) ما بين المعكوفتين ساقط من (س) و(ع).