٤٥١٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حدَّثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بن عمرو لحذيفة رضي الله عنهما: ألاَّ تحدَّثنا مما سمعت من رسول الله -ﷺ-؟ قال: بلى، سمعته -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءٌ ونارًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ، فَنَارٌ تُحْرِقُ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ نَارٌ، فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ، فَإِنَّهُ ماء بارد" فقال عقبة رضي الله عنه: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ.
* قُلْتُ: حَدِيثُ حُذَيْفَةَ عندهم (٢).
٤٥١٦ - درجته:
وحديث الباب بهذا الإِسناد ضعيف، فيه عبد الملك بن عمير وقد اختلط، وسماع زائدة عنه لا يعرف هل كان قبل اختلاطه أو بعده؟ لكن تابعه عليه نعيم بن أبي هند، كما في صحيح مسلم، وفيه عنعنة عبد الملك بن عمير أيضًا وهو من أصحاب المرتبة الثالثة، لكني وجدت في الصحيحين أن الشيخين أخرجا له هذا الحديث مما يدل على أن عنعنته لا تضر في هذا الإِسناد، لأنهما لم يخرجاه بهذا الإِسناد إلَّا بعد انتقائه وتأكد سماعه من ربعي بن حراش.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٦)، وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة وحديث حذيفة عندهم وإنما ذكرته لانضمامه مع عقبة".
تخريجه:
تابع زائدة بن قدامة كل من أبي عوانة، وشعيب بن صفوان.
أما رواية أبي عوانة فقد أخرجه البخاري كما في الفتح (٦/ ٥٧٠: ٣٤٥٥)، =
(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٤٧: ١٩٣٥١).
(٢) وقوله: "عندهم"، أي عند أصحاب الأصول الستة عن حذيفة وحده، ولكنه ذكره هنا لانضمامه مع عقبة رضي الله عنه، والله أعلم.