= الحارث حسن لذاته، لأن فيه حميد بن هانئ وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات، إلَّا أنه موقوف على عبد الله بن عمرو بن العاص، والموقوف هنا له حكم الرفع، لأن مثله لا يقال من قبل الرأي، وإنما يقال عن توقيف، وقد جاء التصريح بالرفع في بغية الباحث (٢/ ٣٧٩).
فالخلاصة أن إسناد أبي يعلى بهذه المتابعة يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٣/ ٦٥) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعًا: "ليأتين على الناس زمان، قلوبهم قلوب العجم، قلت: وما قلب العجم؟ قال: حب الدنيا، قال: سُنَّتُهُمْ سُنَّةُ الْأَعْرَابِ، مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ، يَرَوْنَ الْجِهَادَ ضِرَارًا، والزكاة مغرمًا".
وقال: "رواه الطبراني في الكبير وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة، لكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات".
قلت: لم أجده في المعجم الكبير، ولعله في الجزء المفقود منه.
ويشهد لمعنى الحديث ما يأتي:
١ - حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه، أن رسول الله -ﷺ- قال: "اللهم لا يدركني زمان، ولا تدركوا زمانًا، لا يتبع فيه العلم، ولا يُستحي فيه من الحليم، قلوبهم قلوب الأعاجم، وألسنتهم ألسنة العرب".
أخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٣٤٠) وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (١/ ٤٨٥: ٢٢١) من طريق ابن لهيعة عن جميل الأسلمي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه، به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة وقد تقدم حاله آنفًا في هذا الحديث.
وذكره الألباني في الضعيفة (٣/ ٥٥١: ١٣٧١) وذكر أن له ثلاث علل، =