٤٤٧٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا [مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَكَانِيُّ (١)] ثنا إِسْمَاعِيلُ (٢) بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أبي عياش، قال: حدَّثني أبو الجلد (٣) عن معقل بن يسار المزني رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: "لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَخْلَقَ الْقُرْآنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا تَخْلَقُ الثِّيَابُ، وَيَكُونُ غَيْرُهُ أَعْجَبَ إِلَيْهِمْ، وَيَكُونُ أَمَرُهُمْ طَمَعًا كُلُّهُ، لَا يُخَالِطُهُ خَوْفٌ، إِنْ قَصَّرَ عَنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَنَّتْهُ نَفْسُهُ الْأَمَانِيَّ، وَإِنْ تَجَاوَزَ إِلَى نَهْيِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنِّي، يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أفضلهم في أنفسهم المداهن".
قيل: ومن الْمُدَاهِنُ؟ قَالَ: "الَّذِي لَا يَأْمُرُ وَلَا يَنْهَى".
٤٤٧٣ - درجته:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأن فيه أبان بن أبي عياش، وهو متروك، وأيضًا فيه إسماعيل بن عياش وحديثه في غير الشاميين ضعيف، وشيخه هنا بصري.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٢)، وعزاه للحارث وسكت عليه.
تخريجه:
أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ٩٦٠)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٥٩).
وللحديث شاهد من كلام أبي العالية مقطوعًا بلفظ: "يأتي على الناس زمان تخرب صدورهم من القرآن، ولا يجدون له حلاوة، ولا لذاذة، إن قصروا عما أمروا =
(١) ما بين المعقوفتن زيادة من الحلية (٦/ ٥٦).
(٢) في الأصل: "إسماعيل بن أبان، وهو خطأ، بل هو إسماعيل، عن أبان كما في الحلية.
(٣) في الأصل: "أبو الخير"، وهو خطأ، بل هو أبو الجلد كما في الحلية في الموضع المذكور.