تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

=

١ - قال ابن القيم في المنار المنيف (ص ١١٧: ٢٦١: ٢٦٢): وحديث عدد الخلفاء من ولد العباس كذب، وكذلك أحاديث ذم الوليد، وذمّ مروان بن الحكم ... اهـ.

٣ - وقال ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٣٨) (في ترجمة الحكم): "وقد روى في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة لا حاجة إلى ذكرها، إلَّا أن الأمر المقطوع به أن النبي -ﷺ- مع حلمه وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك إلَّا لأمر عظيم".

٣ - وقال الذهبي في تاريخ الإِسلام (عهد الخلفاء) ص (٣٦٦): "ورويت أحاديث منكرة في لعنه لا يجوز الاحتجاج بها، وليس له في الجملة خصوص الصحبة، بل عمومها".

٤ - وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٣/ ١٣): "وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد، أخرجها الطبراني وغيره، غالبها فيها مقال، وبعضها جيد".

قلت: وقد ساق الحافظ ابن كثير الحديث، ولم يتكلم عنه بشيء، وقد سبق أن الحديث بمجموع الطرق والشواهد حسن لغيره، وقد حسن الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤١)، حديث عائشة المذكور ومن هنا يتبين أن الحديث له أصل، وقد روى من طرق متعددة وغالبها فيها مقال، ولكن بعضها يرتقي إلى الحسن لغيره.

وأما متنه وهو لعن الرسول -ﷺ- الحكم وما ولد من صلبه فهو مشكل، وهو يعارض قوله تعالى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ الآية [سورة النجم: ٣٨] إذ لو صح لعن الحكم فما ذنب ولده حتى تشملهم اللعنة؟ خاصة وفيهم من عده أهل السنَّة خامس الخلفاء الراشدين وهو: عمر بن عبد العزيز رحمه الله وفيهم من عرف بالتقى والصلاح كيزيد بن الوليد بن عبد الملك المعروف بـ: الناقص، بل إن بني أُمية ممن نصر الله بهم الدين فنشروه في سائر المعمورة، ورفعوا رايات الجهات، وهو الذين اتسعت الفتوحات في وقتهم. =

المطالب العالية محققا · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٨ · ص ٢٦١