تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ (١) بْنُ شُعَيْبٍ أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِالشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ الله بنت منبه (٢) بْنِ الْحَجَّاجِ تُلْطِفُ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَتَاهَا (٣) ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: "كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟ " قَالَتْ: بِخَيْرٍ. فكيف أَنْتَ بِأَبِي وأُمي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ [قَالَ: بِخَيْرٍ] (٤) قَالَ -ﷺ-: "وَكَيْفَ عَبْدُ اللَّهِ"؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ تَرَكَ الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ: اخْرُجْ فَقَاتِلْ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ! كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُقاتل؟ وَقَدْ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَا قَدْ سَمِعْتَ. قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ مَا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ أَخذ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي، فَقَالَ: "أَطِعْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ" قال: نعم، قال: آمرك أن تقاتل، فَخَرَجَ فَقَاتَلَ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْحَرْبُ أَنْشَأَ عَمْرٌو رضي الله عنه يقول:

شَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا ... مُفْرِعَ الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَّبَجْ

يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدٍّ وَإِذَا ... وَثَبَ الْخَيْلُ من الشد معج

جرشع أعظمه جفرته ... فإذا وثب من الماء حدج

(١) في الأصل: "عبد الملك بن قدامة بن شعيب أخو عمرو بن شعيب"، وهو تحريف، والصحيح كما ذكرته. (انظر: بغية الباحث ٣/ ٩٤٧)، رسالة دكتوراه، ومعرفة الصحابة، (ص ٣٨٢)، وجاء في مصنف ابن أبي شيبة والمستدرك والطبراني كما ذكر عنه الهيثمي في المجمع "حدَّثني عمرو بن شعيب".

(٢) في الأصل: "منية"، وصححته من كتب التراجم.

(٣) في الأصل: "فأتاه"، وصححته من بغية الباحث والمصادر الأخرى.

(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل: وزدته من النسخة المطبوعة للمطالب العالية وقد نقله من مجمع الزوائد.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٨ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٨ · ص ١٨٦