٤٤١٥ - وبه إلى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: أتى عمرو بن العاص رضي الله عنه رجلان يختصان في دم عمار وسلبه، فقال عمرو رضي الله عنه: خَلِّيَا عَنْهُ، وَاتْرُكَاهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: "أولعت قريش بعمار، قاتل عمار وسالبه رضي الله عنه في النار".
٤٤١٥ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد، لأن فيه الليث بن أبي سليم بن زنيم، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٧): وقال: (رواه الطبراني وقد صرح ليث بالتحديث ورجاله رجال الصحيح).
قلت: لم أجده في المعجم الكبير للطبراني، ولعله في الجزء المفقود منه.
وقول الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح" تساهل منه لأن ليث بن أبي سليم روى له البخاري معلقًا وروى له مسلم مقرونًا وهو ضعيف كما تقدم، إلَّا أن للحديث شواهد صحيحية يرتقي بها إلى الصحيح لغيره.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٩) وعزاه لمسدد وأبي بكر بن أبي شيبة وسكت عليه.
تخريجه:
هذا الطريق مداره على المعتمر بن سليمان، واختلف عليه فيه على وجهين:
الوجه الأول: رواه مسدّد وصالح بن حاتم عنه عن الليث بن أبي سليم بن زنيم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه، به.
أخرجه مسدّد في مسنده كما في المطالب العالية هنا.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٨)، من طريق صالح بن حاتم عن معتمر، به، بنحوه، وزاد في آخر قوله -ﷺ-: "تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الباغية".
الوجه الثاني: رواه عبد الرحمن بن المبارك، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، =