٤٤٠٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حدَّثني أَبُو عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: قَالَ سليمان بن ورد للحسن بن علي رضي الله عنهما: اعْذُرْنِي (١) عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ يَلُوذُ بِي، وَهُوَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي متُّ قَبْلَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا سَنَةٍ.
قَالَ شُعْبَةُ: فَلَقِيتُ مَنْصُورًا فَقَالَ: مَا يَدْرِي ذَلِكَ الْأَعْوَرُ، يَعْنِي: أَبَا عَوْنٍ.
٤٤٠٥ - درجته:
الأثر صحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات، والله أعلم.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٩)، وقال: "رواه مسدّد موقوفًا ورواته ثقات".
تخريجه:
أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١/ ٨٠: ١٧٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٨٨)، والحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٩٥٠)، كلهم من طريق شعبة، به.
ولفظ الحارث: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَد قَالَ: جِئْتُ إِلَى الحسن رضي الله عنه فَقُلْتُ: اعْذُرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ لَمْ أحضر الوقعة، فقال الحسن رضي الله عنه: مَا تَصْنَعُ بِهَذَا؟ لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَلُوذُ بِي وَهُوَ يَقُولُ: (يَا حَسَنُ! لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا بعشرين سنة).
والأثر مروي عن علي رضي الله عنه من طرق متعددة، ومنها: الطريق الأول: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٨٢)، عن يحيى بن =
(١) ورد في رواية الحارث بن أبي أُسامة سبب هذا الاعتذار حيث قال: "جئت إلى الحسن رضي الله عنه، فَقُلْتُ: اعْذُرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ لَمْ أحضر الوقعة" ثم ذكره بنحوه.
(انظر: بغية الباحث ٣/ ٩٥٠).