٤٣٤٨ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ سويد بن سعيد، فَشَكَكْتُ فِيهِ، وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ عن ضمام بن إسماعيل، عن أبي قبيل (١)، قال: خطبنا معاوية رضي الله عنه فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئَنَا، مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا، وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ، قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ. فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ، قَالَ [مِثْلَ] (٢) مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ شَهِدَ، فَقَالَ: كَلَّا، بَلِ الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئَنَا، فَمَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا، فَلَمَّا صلَّى أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَكَلَّمْتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ، فَلَمْ يَرُدَّ أَحَدٌ عَلَيَّ، وَفِي الثَّانِيَةِ فَلَمْ يَرُدَّ أَحَد ٌعَلَيَّ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَحْيَانِي هَذَا، أَحْيَاهُ اللَّهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ _، يَقُولُ: سَيَأْتِي قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَةِ، فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَدَّ علىَّ هَذَا أَحْيَانِي، أَحْيَاهُ الله، ورجوت (٣) الله أن لا يجعلني منهم.
٤٣٤٨ - [٢] تخريجه والحكم عليه:
هو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٧٣: ٧٣٨٢).
وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.
(١) وقع في (مح): "أبو قتيلا"، وفي (عم): "أبو فضيل"، وفي (سد): "أبو فسل"، والتصحيح من مسند أبي يعلى وكتب التخريج.
(٢) ساقطة من (عم) و(سد).
(٣) في (مح) و(سد): "ورجوت أن الله"، وما أثبته من (عم).