٣٣٨٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ قَالَ حَمَّادٌ: لَا أَعْلَمُهُ إلَّا قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ (١)؛ فقد اكتال بالمكيال الأوفى (٢).
٣٣٨٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه مرسل، وكذا قال البوصيري إن رجاله ثقات (٣/ ٦ب)، وقال أبو حاتم لما سأله ابنه عن عقبة بن عبد الغافر يروي عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: هو تابعي قاله في المراسيل: (١٢٥: ٢٦٩).
تخريجه:
عزاه المصنف إلى ابن أبي عمر وكذلك البوصيري.
وله شواهد:
أولًا: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: من قال في دبر كل صلاة سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، ثلاث مرات، فقد اكتال بالجريب الأوفى من الأجر).
أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢١١) حدّثنا أحمد بن رشدين المصري، ثنا =
(١) سورة الصافات: الآيات ١٨٠ - ١٨٢.
(٢) قال السخاوي في القول البديع (١٤٤): قوله: من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى أي الأجر والثواب، فحذف ذلك للعلم به، وكنى بذلك عن كثرة الثواب؛ لأن التقدير بالمكيال يكون في الغالب للأشياء الكثيرة، والتقدير بالميزان يكون غالبًا للأشياء القليلة، وأكد ذلك بقوله الأوفى.
ويحتمل أن يكون تقديره أن يكتال بالمكيال الأوفى: الماء من حوض المصطفى -ﷺ-، ويدل على ذلك ما ذكره عياض في الشفا عن الحسن، أنه قال: من أراد أن يشرب بالكأس .. والأول أقرب إذ لا دليل على هذا التقدير الخاص.