تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ -ﷺ-: خَيْرُ مَوْضُوعٍ، فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ (٢٠) (وَمَنْ) (٢١) شَاءَ اسْتَكْثَرَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الصِّيَامُ؟ قَالَ -ﷺ-: فرض مجزىء، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ -ﷺ-: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ -ﷺ-: إِيمَانٌ بِاللَّهِ عز وجل، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ -ﷺ-: مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ، وَعُقِرَ جَوَادُهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فأي الرقاب أفضل؟ قال -ﷺ-: أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها.

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ -ﷺ- (جهدٌ (مِنْ) (٢٢) مُقِلٍّ (٢٣) وَسِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَإِنْ لَمْ أَجِدْ مَا أَتَصَدَّقُ بِهِ، قَالَ -ﷺ-: تُعِينُ ضَعِيفًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ (٢٤)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ -ﷺ- عني: فتكف هذا، وأشار بميلي إِلَى لِسَانِهِ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَسَنَةٌ يَتَصَدَّقُ بِهَا الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: (أَيُّمَا) (٢٥) أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ قَالَ -ﷺ-: آية الكرسي،

(٢٠) استقل من الشيء من قلل أي رآه قليلًا ومن أقل: أي أتى بقليل من الشيء، والمعنى هنا أي أتى بقليل من الخير الموضوع وهو الصلاة، انظر اللسان (ترتيب ٢/ ١٥٤).

(٢١) (عم): "وما".

(٢٢) ليست في (سد).

(٢٣) (عم): "جهد المقل".

(٢٤) قال في النهاية: الخرق بالضم: الجهل والحمق، وقد خرق يخرق خرقًا، فهو أخرق والاسم الخرق بالضم، ومنه الحديث (تعين صانعًا، أو تصنع لأخرق) أي جاهل مما يجب أن يعمله ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها. (النهاية ٢/ ٢٦).

(٢٥) (سد): "أي".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٤ · ص ٢٠٣