٢٤٣٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: بَعَثَنِي عَمِّي (١) -ﷺ- إِلَى الْأَنْصَارِ أَتَقَاضَى رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ، فَنَفَخَ أَحَدُهُمْ فِيهِ، فَقَالَ الْآخَرُ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان ينهى عن ذلك.
* صحيح.
٢٤٣٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٩/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد عن أبي عوانة .. ".
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٠٧) كتاب الأشربة، باب (٣٦) من كره النفخ في الطعام والشرب (رقم ٢٤١٧٧)، قال: حدّثنا أبو الأحوص عن سماك قال: كنت في مجلس الأنصار فأتى بعضهم بشراب، فلما أراد أن يشرب نفخ فيه، فقال بعض القوم: مهلًا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان ينهى عنه.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا سماك بن حرب فهو صدوق، ولكن فيه علتان: =
(١) في الأصل وجميع النسخ: "عمر رضي الله عنه"، وهو خطأ. وفي "الإتحاف" ومختصره: "عمي"، وهو الصواب. لأن الذي يظهر أن سماك بن حرب لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ويدل على ذلك أمران:
(أ) تأخّر وفاة سماك إلى سنة ثلاث وعشرين ومائة، مع قوله: "أدركت ثمانين مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-" ولا شك أن الذين كانوا في زمن عمر من الصحابة أكثر من هذا العدد بكثير.
(ب) أنه لم تذكر لسماك رواية عن عمر رضي الله عنه، ولا عن الصحابة الذين عاشوا في زمنه، وإنما روى عمن تأخرت وفاته كأنس بن مالك، وعبد الله بن الزبير، وجابر بن سمرة رضي الله عنهما، وأقدم الصحابة موتًا ولسماك عنه رواية هو النعمان بن بشير رضي الله عنه، وقد توفي سنة خمس وستين.