مَنْبَهَةٌ (٦) لِلْكَرِيمِ، ويُستغنى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثنا هُشَيْمٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: فَذَكَرَ حديثًا [قال] (٧): فلما حضرته الوفاة دعى بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي فَلَا أَحَدَ (٨) أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي، إِذَا أَنَا مُتُّ فَسَوِّدُوا أَكَابِرَكُمْ وَلَا تُسَوِّدُوا أَصَاغِرَكُمْ فَيَسْتَسِفَّهُ (٩) النَّاسُ كِبَارَكُمْ وَتُهُونُوا عَلَيْهِمْ، وَعَلَيْكُمْ بِاسْتِصْلَاحِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ ويُسْتغنى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ ... الْحَدِيثَ.
[٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنِ [الْحَسَنِ] (١٠)، عَنْ قَيْسِ بْنِ عاصم ... فذكر الحديث.
٢٣٨٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٢/٢]، وقال: "رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف، وروى النسائي منه النهي عن النياحة فقط، لكن رواه مسدّد، وأبو يعلى بسند رجاله ثقات ... ".
قلت: له عن قيس بن عاصم خمس طرق.
الأولى: من طريق شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ حَكِيمِ بن قيس بن عاصم، أن أباه أوصى عند موته بنيه فقال: "اتقوا الله وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا =
(٦) منبهة: أي مَشْرَفة، ومَعْلاة، من النباهة. يقال: نَبَه يَنْبُه إذا صار نبهًا شريفًا. النهاية (٥/ ١١).
(٧) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).
(٨) في (سد): "أجد".
(٩) فيستسفه: السفه في الأصل: الخفْة والطيش، وسَفِه فلان رأيه إذا كان مضطربًا لا استقامة له.
والسفيه: الجاهل. النهاية (٣/ ٣٧٦).
(١٠) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).