٢١٩٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ محمَّد بْنِ زَيْدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى حِينَ (١) انْتَهَى إِلَى الثَّنِيَّةِ (٢) فَقَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ (٣) وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ".
رَوَاهُ أبو داود في المراسيل.
٢١٩٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٣٠/ ١)، وقال: "رواه مسدّد والبيهقي مرسلًا، وكذا أبو داود في المراسيل".
قلت: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٠١) كتاب الشهادات، باب لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غِمْر على أخيه ولا ظنين ولا خصم، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ثنا أبو الحسن الكارزي أنبأ علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ محمَّد بْنِ زيد بن مهاجر، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ أن رسول الله -ﷺ- بعث مناديًا حتى انتهى إلى الثنية أنه لا يجوز شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عليه.
وأخرجه أبو داود في "المراسيل" باب (٧٥) ما جاء في الشهادات (رقم ٣٩٦)، قال: حدّثنا عبد الله بن مسلمة حدّثنا عبد العزيز يعني ابن محمَّد، عن محمَّد بن زيد، يعني ابن المهاجر، به مثله مختصرًا بلفظ لا شهادة لخصم ولا ظنين.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٤/ ٥٣٠) كتاب البيوع والأقضية، باب (٤٢٤) فيمن لا يجوز له الشهادة (رقم ٢٢٨٥٥)، قال: حدّثنا حفص به مثله.
وأخرجه موصولًا، عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٣٢٠)، كتاب الشهادات، باب لا يقبل متهم ولا جار إلى نفسه ولا ظنين (رقم ١٥٣٦٥)، قال: أخبرنا الأسلمي عن =
(١) في (عم) و(سد): "حتى".
(٢) الثنية: الثنية في الجبل كالعقبة فيه، وقيل: هو الطريق العالي فيه، وقيل: أعلى المسيل في رأسه، وكل عقبة مسلوكة يقال لها "ثنيّة". النهاية (١/ ٢٢٦)، تهذيب اللغة (١٤/ ١٤٠).
(٣) الظنين: هو المتهم في دينه، فعيل بمعنى مفعول، من الظنة: التهمة. النهاية (٣/ ١٦٣).