تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاصم (١): نا شَبَابَةٌ (٢): نا الفُضَيلُ بنُ مَرزوق (٣)، قال: سمعتُ الحَسَنَ ابْنَ الحَسَنِ بنِ عَليّ بن أبي طالِبٍ (٤) يَقولُ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَعْلُو فِيهِمْ: وَيْحَكُمْ! أحِبُّونا للهِ، فإِنْ أَطَعْنا الله فأحِبُّونا، وإِنْ عَصَينا الله فأبْغِضُونا.

قالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّكُمْ ذُو قَرابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَهْلُ بَيْتِهِ. فَقَالَ: وَيْحَكُمْ! لَو كَانَ اللهُ نافعًا بِقَرابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِغَيْرِ عَمَلٍ بطاعتِهِ لَنَفَعَ بِذَلِكَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إليه مِنّا؛ أَباه وأمَّهُ، واللهِ إِنِّي لأخافُ أنْ يُضاعَفَ للعاصِي مِنَّا العَذابُ ضِعْفَينِ، وَاللهِ إِنِّي لأرجو أَنْ يُؤْتَى

(١) الإمام القدوة العابد الصادق، أبو جعفر، الثقفي مولاهم، الأصبهاني. توفي سنة (٢٦٢ هـ). السير ١٢/ ٣٧٧.

والحديث في «جزئه» (٤٢). ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ١٣/ ٧٠، وابن العديم في «بُغية الطلب» ٥/ ٢٣٢٤، والضياء المقدسي في «النهي عن سب الأصحاب» (٢٢)، والمزي في «التهذيب» ٦/ ٨٦ - ٨٨ وقال: هذا من أصح الأسانيد وأعلاها.

(٢) الإمام الحافظ الحجة، أبو عمرو، شَبَابة بن سَوَّار الفزاري مولاهم، المدائني. توفي سنة (٢٠٦ هـ) وقيل غير ذلك. السير ٩/ ٥١٣.

(٣) الأغر، أبو عبد الرحمن الكوفي. صدوق يهم، ورُمي بالتشيع. توفي سنة (١٦٠ هـ) تقريبًا. «تهذيب الكمال» ٢٣/ ٣٠٥، و«التقريب» (٥٤٣٧).

(٤) كذا ورد في «الأربعين الطائية». وورد في «جزء محمد بن عاصم الثقفي» وغيره: (سمعت الحسن بن الحسن أخا عبد الله بن الحسن). وهو الصواب، فهو الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، المدني، أخو عبد الله ابن الحسن بن الحسن وإبراهيم بن الحسن بن الحسن. توفي سنة (١٤٥ هـ). ترجمته في «تهذيب الكمال» ٦/ ٨٤، و«تاريخ الإسلام» (٣/ ٨٤٤: بشار).

المنتخب من حديث شيوخ بغداد · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتخب من حديث شيوخ بغدادص ٨٦