تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأقران والشيوخ (١).

قال فيه الإمام الذهبي: الإمام العلامة ذو الفنون، حجة العرب، عالم الديار المصريّة، وصاحب التصانيف البديعة.

وقال ابن جابر الوادي آشي: الشيخ الفقيه الإمام المحدث، صدر النحاة بديار مصر، والمشهود له بالسبق فيها.

وقال الصَفَديّ: الشيخ الإمام الحافظ العلامة، فريد العصر، وشيخ الزمان، وإمام النُحاة.

وقال أيضًا: الشيخ الإمام العالم العلامة الفريد الكامل، حجة العرب، مالك أزمة الأدب.

(١) غير أن ما يلفت النظر في ذلك موقف الإمام العلامة النحوي ابن هشام الأنصاري منه، فقد كان متحاملًا عليه، كثير المخالفة له، شديد الانحراف عنه، مع أنه قد قرأ عليه «بانت سعاد»، وشَرَحَ غَيْر كتاب لأبي حيان، بل وصفه في رسالة «إعراب لا إله إلا الله» بقوله: وكنت عرضت هذا النظر على شيخنا أبي حيان … .!.

قال الشوكاني في «البدر الطالع» ١/ ٤٠١: «ولعل ذلك والله أعلم - لكون أبي حيان كان منفردًا بهذا الفن في ذلك العصر، غير مُدافع عن السبق فيه، ثم كان المنفرد بعده هو صاحب الترجمة [ابن هشام]. وكثيرًا ما ينافس الرجلُ مَنْ كان قبله في رتبته التي صار إليها إظهارًا لفضل نفسه بالاقتدار على مزاحمته لمن كان قبله، أو بالتمكن من البلوغ إلى ما لم يبلغ إليه، وإلا فأبو حيان هو مِنَ التَّمَكَّن من هذا الفن بمكان، ولم يكن للمتأخرين مثله ومثل صاحب الترجمة».

قلت: ولعل ما عُرف عن أبي حيان من شدة على الطلبة كان سببًا في هذه الجفوة، والله أعلم.

المنتخب من حديث شيوخ بغداد · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتخب من حديث شيوخ بغدادص ٥٥