نا الحسن بن المثنى بن معاذ بن معاذ العَنْبَرِيُّ: نا عَفَّانُ بنُ مُسلِم أبو عثمان (١): نا حماد بن سلمة، عن سماك (٢)، عن أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بـ «بَرَاءَةَ» مَعَ أَبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ له إِلى أَهْلِ مَكَّةَ، فَدَعاهُ، فَبَعَثَ عَلِيًّا له، فَقَالَ: «لا يُبَلِّغُهَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي» (٣)
وبه، قال عَفَّانُ: نا حماد بن سلمة: أنا حميد، عن مُوَرِّقِ العِجْلي (٤): أنَّ جارية بنَ قُدامة (٥) أتى بيت المقدس فقَعَدَ إلى عامر بن عبد الله (٦)، فرَحَّبَ بِهِ، فقال: ما جاءَ بكَ؟ قالَ: جِئتُ لأصلّي في هذا
(١) أحاديث عفان بن مسلم (٢٩٤).
(٢) الحافظ الإمام الكبير، أبو المغيرة، سماك بن حرب، الذهلي البكري الكوفي. توفي سنة (١٢٣ هـ). السير ٥/ ٢٤٥.
(٣) أخرجه الترمذي في تفسير القرآن (٣٠٩٠)، والنسائي في الخصائص من «الكبرى» (٨٤٠٦) من طريق عفان، به.
قال الترمذي: حسن غريب من حديث أنس بن مالك.
(٤) الإمام أبو المعتمر البصري. توفي بعد سنة (١٠٠ هـ). السير ٤/ ٣٥٣.
(٥) التميمي السعدي. تابعي مخضرم، ثقة. ومن أثبت له الصحبة فقد وهم. «تهذيب الكمال» ٤/ ٤٨٠ و٥/ ١٧٤، والإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (١٢٧) ١٣١/ ١.
(٦) هو عامر بن عبد قيس، أبو عبد الله العنبري التميمي البصري. قال العجلي: ثقة من كبار التابعين وعبادهم. رآه كعب فقال: هذا راهب هذه الأمة.
وكان الحسن وابن سيرين يكرهان أن يقولا: عامر بن عبد قيس، ويقولان: عامر ابن عبد الله.
ترجمته في: ترتيب ثقات العجلي ٢/ ١٤ (٨٢٧)، و«الإصابة» ٥/ ٧٦.