ابن أبي الزناد (١)، عن أبيه (٢)، قال: اجتمع في الحِجْرِ مُصْعَبٌ وعُرْوَةُ وعَبدُ اللهِ بَنُو الزُّبَيرِ، وعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، فَقَالُوا: تَمَنَّوْا.
فقال عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ: أما أنا فأتَمَنَّى الخِلافَةَ.
وقالَ عُرْوَةُ: أما أنا فأتَمَنَّى أَنْ يُؤخَذَ عَنِّي العِلْمُ.
وقالَ مُصْعَبٌ: أما أنا فأَتَمَنَّى إِمْرَةَ العِرَاقِ والجَمْعَ بَينَ عَائِشَةَ بِنتِ طَلْحَةَ وَسُكَينَةَ بِنتِ الحُسَينِ.
وقال عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: أَمَّا أَنا فَأَتَمَنَّى المَغْفِرَةَ.
قالَ: فنالُوا كُلُّهُمْ ما تَمَنَّوْا، وَلَعَلَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ غُفِرَ لَهُ.
وبه، قال الطائي (٣): أنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري (٤): أنا أبي (٥): أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله السيفي، قال: أنشدنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي (٦)، قال:
(١) الإمام الفقيه الحافظ، أبو محمد، عبد الرحمن ابن الفقيه أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، المدني. توفي سنة (١٧٤ هـ). السير ٨/ ١٦٧.
(٢) الإمام الفقيه الحافظ المفتي، أبو الزناد، عبد الله بن ذكوان، أبو عبد الرحمن القرشي المدني. توفي سنة (١٣٠ أو ١٣١ هـ). السير ٥/ ٤٤٥.
(٣) «الأربعين الطائية» ص ٩١.
(٤) المروزي الدَّنْدَانقاني. كان عالمًا ورعًا صدوقًا. توفي سنة (٤٨٨ هـ). «تاريخ الإسلام». ١٠/ ٥٩٢.
(٥) محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو الفضل الزاهري الدندانقاني، الفقيه. توفي سنة (٤٢٩ هـ). «تاريخ الإسلام» ٩/ ٤٦٤.
(٦) الإمام العلامة، الحافظ المجود، شيخ خراسان. توفي سنة (٣٢٥ هـ). السير. ١٤/ ٥٥٧.