وبهذا الإسناد أيضًا: عنه ﷺ أنه قال: «ذِكْرُ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ لا شَرَّ فِيهِ، يُذهِبُ الذَّنْبَ ولا ذَنْبَ فِيهِ، خَفِيفٌ عَلَى اللِّسانِ، ثَقِيلٌ في الميزان» (١).
* * *
= وأحسن من ذلك كله: ما رواه موسى بن عقبة، قال: حدثني بلال بن سعد الكندي، عن أبيه، عن أبي الدرداء: أنه كان إذا ذكر الدنيا قال: إنها ملعونةٌ ملعون ما فيها، إلا ما كانَ اللهِ، أو ما ابْتُغِيَ بِهِ وَجهُ اللهِ.
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٢/ رقم ٣٥٥٩٥)، وابن أبي الدنيا في «الزهد» (٣٣٩) وفي «ذم الدنيا» (٣٥٥) ومن طريقه: البيهقي في «الشعب» (١٠/ رقم ١٠١٧٨) - من طريق موسى بن عقبة به.
وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، ولم أقف له على علة.
وروي عن أبي الدرداء مرفوعًا كذلك، أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (١٢٧)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٦١٢) من طريق خداش بن المهاجر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: «الدُّنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ما ابتغيَ بِهِ وجه الله».
قال المنذري في «الترغيب والترهيب» ١/ ٢٤: رواه الطبراني بإسناد لا بأس به.
وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١٠/ ٣٨١: رواه الطبراني، وفيه خداش بن المهاجر ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلت: خداش بن المهاجر، قال فيه أبو حاتم: شيخ مجهول، أرى حديثه مستقيمًا. (الجرح والتعديل: ٣/ ٣٩١، ولسان الميزان: ٣/ ٣٥٤).
(١) باطلٌ لا أصل له!.