تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسقطت بغداد عاصمة الخلافة العباسية، ودُمِّرَتْ معالمها الحضارية وصُروحُها العلمية، وخضعت لحكم المغول الإلخانيين لغاية عام (٧٣٧ هـ).

ثم إن هولاكو أَمَرَ - قبل أن يُغادر بغداد بإصلاح بعض المباني العامة، فأعيد بناء دار الخلافة وجامعها، كما أعيدت المدارس والربط، وبدأت الحياة في بغداد تدب شيئًا فشيئًا.

وكان أن أُسندت ولاية بغداد والعراق سنة (٦٥٧ هـ) إلى صاحب الديوان علاء الدين عطا ملك الجويني (١)، وقد كان عادلًا حسن السيرة فاضلًا، له إحسان إلى العلماء والفضلاء، فصَرفَ همه إلى تعمير ما خربه المغول، وأعاد إلى بغداد عمارتها، وأزال عن أهلها ما نالهم، ووجدوا

(١) عطا ملك بن محمد بن محمد، الأجل، علاء الدين الجويني، صاحب الديوان. كان ذا كرم وسؤدد وخبرة بالأمور وعدل ورفق بالرعية وعمارة البلاد، وكان له نظر في العلوم العقلية والأدبية. وبالغ بعض الناس فقال: كانت بغداد أيام الصاحب علاء الدين أجود ما كانت أيام الخليفة! توفي سنة (٦٨١ هـ).

ترجمته في: «تلخيص مجمع الآداب» ٢/ ١٠٣٤، و«تاريخ الإسلام» للذهبي ١٥/ ٤٥٣، والسير - الجزء المفقود (١٧/ ٣٥٣: التوفيقية)، والوافي بالوفيات للصفدي ٢٠/ ٨٤، و«فوات الوفيات» لابن شاكر الكتبي ٢/ ٤٥٢، و«تاريخ العراق بين احتلالين» للأستاذ المحامي عباس العزاوي رحمه الله ١/ ٣٠٩. وقد أفرده بالترجمة: الدكتور محمد السعيد جمال الدين في كتابه «علاء الدين عطا ملك الجويني حاكم العراق بعد انقضاء الخلافة العباسية في بغداد».

المنتخب من حديث شيوخ بغداد · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتخب من حديث شيوخ بغدادص ١٢