تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ - يَعْنِي الْمَوْتَ -» (١). وروى مسلم في صحيحه وابن ماجه في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الْآخِرَةَ» (٢).

ثانيًا: الانقطاع عن بيوت الله وهجر صلاة الجماعة وقراءة القرآن، قال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ [سورة النور، الآية رقم: ٣٦ - ٣٧].

وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)﴾ [الفرقان: ٣٠]. روى ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أن النبي ﷺ قال: «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغَافِلِينَ» (٣). والمراد بهذا الحديث صلاة الليل وتعاهد القرآن حتى

لا يكون من الغافلين.

الخلاصة: أن من أراد أن ينجو من الغفلة: فعليه تجنب الأسباب السابقة، والإكثار من ذكر الله؛ حتى يكون من الذاكرين، ومن أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

اللهم أيقظ قلوبنا من الغفلة، اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك اللهم توفنا وأنت راض عنا غير غضبان.

(١) برقم ٢٣٠٧ وقال هذا حديث حسن صحيح غريب، وصححه الألباني-رحمه الله في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٢٦٦) برقم ١٨٧٧.

(٢) صحيح مسلم برقم ٩٧٦ وابن ماجه برقم ١٥٦٩ واللفظ له.

(٣) صحيح ابن خزيمة (٢/ ١٨١) برقم ٤٨٣ والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٥٧) برقم ٢٠٨٥ واللفظ له وصححه الألباني-رحمه الله في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٤٥) برقم ٦٤٢.

المختصر من دروس رمضان والعشر · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من دروس رمضان والعشرص ٦٦