وقد ذكر أهل العلم أن من آداب الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله والثناء عليه بما هو أهله، والصلاة والسلام على رسوله ﷺ، وأن يرفع يديه حال الدعاء مستقبلًا القبلة، وأن يكون على طهارة، وأن يكون معترفًا بذنبه ونعمة الله وفضله عليه، وأن يكون مفتقرًا إلى الله تعالى وأن لا يعتدي في الدعاء، وقد وردت هذه الآداب وغيرها بأحاديث صحيحة عن النبي ﷺ ثم عليه أن يتحرى الأوقات الفاضلة التي يستجاب فيها الدعاء كحال السجود، وبين الآذان والإقامة، وليلة القدر، وفي الثلث الأخير، وغير ذلك من المواضع وأن يختار الجوامع من الدعاء (١)، فقد روى الترمذي في سننه من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أرأيت با نبي الله إن علمت أُيُّ ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقول فيها قال: «قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» (٢).
اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا، اللهم تقبل منا الصيام والقيام وتجاوز عن تقصيرنا وزللنا يا رب العالمين.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
الأسئلة:
١ - اذكر بعضًا من موانع الدعاء.
٢ - اذكر بعضًا من آداب الدعاء.
٣ - ما هو الدعاء الذي علمه النبي ﷺ عائشة رضي الله عنها أن تقوله ليلة القدر؟
(١) انظرها في موسوعة الدرر (١/ ٨٣ - ٨٩) الكلمة رقم (١٤) للمؤلف.
(٢) سنن الترمذي برقم (٣٥١٣)، وقال: حديث حسن صحيح.