تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - :أَرْبَعُ خِلاَلٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا:مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ،وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ،وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ،وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ. وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ. (1)

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ،قَالَ:قَالَ عَبْدُ اللهِ:اعْتَبِرُوا الْمُنَافِقَ بِثَلاَثٍ:إذَا حَدَّثَ كَذَبَ،وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ،وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ. (2)

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , قَالَ:قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:اعْتَبِرُوا الْمُنَافِقَ بِثَلاَثٍ:إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ , وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ . ثُمَّ قَرَأَ :﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) [التوبة:75 - 77]﴾ . (3)

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , أَنَّهُ قَالَ:ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ:إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ , وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ . قَالَ:فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , قَالَ حَسَنٌ:وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ , وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ. (4)

قال النووي:" هَذَا الْحَدِيث مِمَّا عَدَّهُ جَمَاعَة مِنَ الْعُلَمَاء مُشْكِلًا مِنْ حَيْثُ إِنَّ هَذِهِ الْخِصَال تُوجَد فِي الْمُسْلِم الْمُصَدِّق الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ . وَقَدْ أَجْمَع الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مُصَدِّقًا بِقَلْبِهِ وَلِسَانه وَفَعَلَ هَذِهِ الْخِصَال لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِكُفْرٍ،وَلَا هُوَ مُنَافِق يُخَلَّد فِي النَّار ؛ فَإِنَّ إِخْوَة يُوسُف صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعُوا هَذِهِ الْخِصَال . وَكَذَا وُجِدَ لِبَعْضِ السَّلَف وَالْعُلَمَاء بَعْض هَذَا أَوْ كُلّه . وَهَذَا الْحَدِيث لَيْسَ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى إِشْكَال،وَلَكِنْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَعْنَاهُ . فَاَلَّذِي قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ وَهُوَ الصَّحِيح

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3178 ) وصحيح ابن حبان - (1 / 489) (255)

فجر : مال عن الحق وقال الباطل والكذب - الخصلة : خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة

(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (8 / 406) (26124) صحيح

(3) - السنة لأحمد بن محمد الخلال - (5 / 70) (1640) صحيح

(4) - السنة لأحمد بن محمد الخلال - (4 / 110)(1287) و(5 / 68)(1632) صحيح

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ٣١٩