تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والانشغال به.فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَإِنَّهُ قَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ شَغَلَهُمْ ». رواه أبو داود (1)

المبادرة إلى التعزية مع إظهار الحزن والتأسف لمن يواسيهم ويعزيهم ومع الترحم على الميت وتعداد مآثره. فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ». رواه الترمذي (2) .

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِئِهِمْ." (3)

وعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - "لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا » (4) .

التلفظ بالمأثور من الكلام والانتباه إلى تجنب الزلل فيه والتجاوز إلى ألفاظ لا تليق بالمسلم ويمكن أَنْ يَقُولَ:أَعْظَمُ اللَّهُ أَجْرَك وَأَحْسَنَ عَزَاك،وَغَفَرَ لِمَيِّتِك (5) .

وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْل الْعِلْمِ:أَنْ يَقُول:إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ،وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ،فَبِاللَّهِ فَثِقُوا،وَإِيَّاهُ فَارْجُوا،فَإِنَّمَا الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابُ،وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ " (6)

بذل النصيحة لأهل الميت بالصبر والسلوان،وتذكيرهم بثواب الله،وتقبل قضائه وقدره،وبأجر المحتسب الصابر ومنعهم من لطم الخدود،وشق الجيوب،والصراخ والنحيب،وذلك بالموعظة الحسنة.

قال تعالى:{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)

(1) - سنن أبي داود - المكنز - (3134 ) صحيح لغيره

(2) - سنن الترمذى- المكنز - (1094 ) حسن

(3) - صحيح ابن حبان - (7 / 290) (3020) صحيح

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (1393 ) -أفضوا : وصلوا

(5) - الفتاوى الكبري لابن تيمية - (3 / 430) و الفقه الإسلامي وأدلته - (2 / 684)

(6) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (12 / 289) و المستدرك للحاكم (4391و4392) فيه ضعف

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ٢٩٥