تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَال الْكَاسَانِيُّ:وَالنَّهْيُ لِمَعْنًى فِي غَيْرِ الْبَيْعِ،وَهُوَ الإِْيذَاءُ،فَكَانَ نَفْسُ الْبَيْعِ مَشْرُوعًا،فَيَجُوزُ شِرَاؤُهُ،وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ . (1)

ج - وَدَلِيل الْحَنَابِلَةِ عَلَى التَّحْرِيمِ وَالْبُطْلاَنِ،أَنَّ هَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ،وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ (2)

أما خطبة المرأة على المرأة فمنهي عنه :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - :لاَ يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ،وَلاَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ،وَلاَ تَسْأَلُ الْمَرْأَةَ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا. (3)

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:لاَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ الأَوَّلُ،أَوْ يَأْذَنَ لَهُ فَيَخْطُبُ. (4)

وعَنْ سَمُرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،نَهَى أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ،أَوْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِهِ. (5)

الْخِطْبَةُ عَلَى الْخِطْبَةِ (6) :

ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْخِطْبَةَ عَلَى الْخِطْبَةِ حَرَامٌ إِذَا حَصَل الرُّكُونُ إِلَى الْخَاطِبِ الأَْوَّل،لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال:لاَ يَخْطُبِ الرَّجُل عَلَى خِطْبَةِ الرَّجُل حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ . (7)

وَلأَِنَّ فِيهَا إِيذَاءً وَجَفَاءً وَخِيَانَةً وَإِفْسَادًا عَلَى الْخَاطِبِ الأَْوَّل،وَإِيقَاعًا لِلْعَدَاوَةِ بَيْنَ النَّاسِ .

وَحَكَى النَّوَوِيُّ الإِْجْمَاعَ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ فِي الْحَدِيثِ لِلتَّحْرِيمِ (8) .

(1) - فتح القدير 6 / 108 ، وتبيين الحقائق 4 / 67 ، وبدائع الصنائع 5 / 232 .

(2) - المغني 4 / 278 . وانظر فيه تفصيلا ووجوها وصورا أربعة . وانظر المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (12 / 135) والفقه الإسلامي وأدلته - (9 / 4)

(3) - صحيح البخارى- المكنز -(5144 ) وصحيح مسلم- المكنز - (3508 ) وصحيح ابن حبان - (9 / 353) (4046)

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (5142 ) وصحيح ابن حبان - (9 / 358) (4051)

(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 752)(20115) 20376- صحيح

(6) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (19 / 195)

(7) - مر تخريجه

(8) - نيل الأوطار 6 / 121 - 122 ، فتح القدير 5 / 239 ، جواهر الإكليل 1 / 275 ، روضة الطالبين 7 / 31 ، المغني 6 / 607 ، رد المحتار 2 / 262 .

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ٢٥٢