وعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ وَعَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ وَالْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ وَأَبِى أُمَامَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ :« إِنَّ الأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِى النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ ». (1)
التَجَسُّسً (2) :
التَّجَسُّسُ لُغَةً:تَتَبُّعُ الأَْخْبَارِ،يُقَال:جَسَّ الأَْخْبَارَ وَتَجَسَّسَهَا:إِذَا تَتَبَّعَهَا،وَمِنْهُ الْجَاسُوسُ،لأَِنَّهُ يَتَتَبَّعُ الأَْخْبَارَ وَيَفْحَصُ عَنْ بَوَاطِنِ الأُْمُورِ،ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِنَظَرِ الْعَيْنِ . (3) وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنِيِّ اللُّغَوِيِّ .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ :
أ - التَّحَسُّسُ :
التَّحَسُّسُ هُوَ:طَلَبُ الْخَبَرِ،يُقَال:رَجُلٌ حَسَّاسٌ لِلأَْخْبَارِ أَيْ:كَثِيرُ الْعِلْمِ بِهَا،وَأَصْل الإِْحْسَاسِ:الإِْبْصَارُ،وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ (98) سورة مريم،أَيْ:هَل تَرَى،ثُمَّ اُسْتُعْمِل فِي الْوِجْدَانِ وَالْعِلْمِ بِأَيِّ حَاسَّةٍ كَانَتْ ،وَقَدْ قُرِئَ قَوْله تَعَالَى:﴿ وَلاَ تَجَسَّسُوا ﴾ (سورة الحجرات / 12 ) بِالْحَاءِ"وَلاَ تَحَسَّسُوا"قَال الزَّمَخْشَرِيُّ:وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ،وَقِيل:إِنَّ التَّجَسُّسَ غَالِبًا يُطْلَقُ عَلَى الشَّرِّ،وَأَمَّا التَّحَسُّسُ فَيَكُونُ غَالِبًا فِي الْخَيْرِ (4) .
ب - التَّرَصُّدُ :
التَّرَصُّدُ:الْقُعُودُ عَلَى الطَّرِيقِ،وَمِنْهُ الرَّصَدِيُّ:الَّذِي يَقْعُدُ عَلَى الطَّرِيقِ يَنْظُرُ النَّاسَ لِيَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا. (5)
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (8 / 333) (18079) حسن
(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (10 / 161)
(3) - المصباح المنير .
(4) - المصباح المنير ، وتفسير الزمخشري 3 / 5018 .
(5) - المصباح المنير .