تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن إِيَاسَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلاً أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشِمَالِهِ فَقَالَ « كُلْ بِيَمِينِكَ ». قَالَ لاَ أَسْتَطِيعُ قَالَ « لاَ اسْتَطَعْتَ ». مَا مَنَعَهُ إِلاَّ الْكِبْرُ. قَالَ فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ. (1)

قَال النَّوَوِيُّ:وَفِي هَذَا الْحَدِيث:جَوَاز الدُّعَاء عَلَى مَنْ خَالَفَ الْحُكْم الشَّرْعِيّ بِلَا عُذْر،وَفِيهِ:الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر فِي كُلّ حَال حَتَّى فِي حَال الْأَكْل،وَاسْتِحْبَاب تَعْلِيم الْآكِل آدَاب الْأَكْل إِذَا خَالَفَهُ ". (2)

وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ فَعَزَلَهُ،وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا،فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لاَ يُحْسِنُ يُصَلِّى،فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ:يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّ هَؤُلاَءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لاَ تُحْسِنُ تُصَلِّى. قَالَ:أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ فَإِنِّى كُنْتُ أُصَلِّى بِهِمْ صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَخْرِمُ عَنْهَا أُصَلِّى صَلاَةَ الْعِشَاءِ،فَأَرْكُدُ فِى الأُولَيَيْنِ،وَأَحْذِفُ فِى الأُخْرَيَيْنِ.قَالَ:ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ. فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلاً أَوْ رِجَالاً إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْأَلُ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ،فَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلاَّ سَأَلَ عَنْهُ وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِى عَبْسٍ،فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ قَالَ:أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا،فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لاَ يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ،وَلاَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ،وَلاَ يَعْدِلُ فِى الْقَضِيَّةِ. قَالَ سَعْدٌ:أَمَا وَاللَّهِ لأَدْعُوَنَّ اللَّهَ بِثَلاَثٍ:اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا،قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً،فَأَطِلْ عُمْرَهُ وَأَطِلْ فَقْرَهُ وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ. وَكَانَ بَعْدُ إِذْ يُسْأَلُ يَقُولُ:شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِى دَعْوَةُ سَعْدٍ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ:فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ،وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِى فِى الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ (3)

وعَنْ عُرْوَةَ بن الزبير،أَنَّ أَرْوَى بِنْتَ أُوَيْسٍ ادَّعَتْ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ أَرْضِهَا،فَخَاصَمَتْهُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ،فَقَالَ سَعِيدٌ:أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئًا بَعْدَ الَّذِى سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (5387 )

(2) - شرح النووي على مسلم - (7 / 57)

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (755 ) والسنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (2 / 65) (2584)

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ٢٢٢